فقه النكاح سؤال وجواب
الدرس السادس عشر تابع : كتــاب الصــداق
أسئلة المراجعة:
ما حكم شرط عدم المهر في عقد النكاح؟ وما حكم العقد؟
قولان لأهل العلم:
أ. الجمهور الأئمة الأربعة :على أنه يصح العقد ويبطل الشرط. لأن الشروط الفاسدة في عقد النكاح.. تَصح العقود وتَبطل الشروط ما لم يكن الشرط مخالفا للكتاب والسنة.
ب. ابن تيمية رحمه الله: شرط باطل يبطل العقد.. واستدل بما يلي
أنه شرط فيه معصية لمخالفته قوله تعالى" وآتوا النساء صدقاتهن نحلة" النساء4
أن الله تعالى قيد الحل بوجود المهر فقال" وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم " النساء 24 فجعل حل الوطء مشروطا بالمهر و شرط اسقاط المهر يؤدي لهبة المرأة نفسها وهو لا يصح لغير النبي صلى الله عليه وسلم.
_______________________________________
الدرس الجديد
تابع : كتــاب الصــداق
س: ماهي أقسام الصداق؟
الصداق قد يكون دينا وقد يكون معينا وهو ماأراد المؤلف ذكر بعض تفاصيله.
س:الصداق ربما غير سليم والغير سليم ينقسم إلى ثلاثة أقسام فماهي مع ذكر حكم كل قسم?
1. القسم الأول:أن يكون الصداق معيبا: فلو أصدقها سيارة فوجدت بها عيبا أو ريالات فوجدت بعضها مزورا.
- الحكم: مذهب الحنابلة والشافعية: تخير بين:
أ.إمساكه والمطالبة بالأرش وهوالفرق بين قيمته معيباً وقيمته سليماً. مثال: اشتري سيارة فقيمتها سليمةًُ خمسون ألفأ وقيمتها معيبة أربعون ألفاً فالفرق بين قيمتها سليمة وقيمتها معيبة هو مايسمي بالأرش فالأرش عشرة آلاف.
ب. أورده وأخذ قيمة المعين( المعيب) سليما والمؤلف هنا قال بالقيمة ليس علي اطلاقه. العبد ليس مثلي فلو أمهرها مائة صاع بر ووجد بالبر عيباُ لوجب علي كلام المؤلف إمساكه والمطالبة بالأرش أو رده وأخذ مثله لأن البر مثلي أما العبد ليس مثلياُ وإنما قيمي علي رأي الجمهور والمؤلف
ذهب مالك وأبو حنيفة واختيار ابن تيمية رحمه الله: إلى أنها تخير بين رده وأخذ قيمته أو مثله سليما , وبين إمساكه بغير أرش. قالوا لأن مطالبتها بالأرش معاوضة جديدة لابد فيها من رضا الطرفين وخلل والخلل حاصل بوجود العيب يمكن رد ضره للمرأة فلها أن ترده بالقيمة أو المثل إذا كان مثلياً
الشيخ حفظه الله وهو الراجح.
س: مالدليل أن لها الخيار؟
قالوا أن النكاح صحيح لأنه عقد لا يفسد بجهالة العوض فلا يفسد بكونه معيباً وقاسوه علي البيع والدليل حديث المسرات حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
2. القسم الثاني :أن يكون المهر محرما: كأن يكون لحم فتتبين أنه لحم ميتة أو غير مأكول اللحم مثل لحم الخنزير.
- الحكم: علي خلاف بين العلماء:
أ. البعض :لها القيمة: فإن قالت أريد هذا العصير فتبين أنه خمر يقدر هذا الخمر على أنه عصير وتأخذ قيمته..وهو الأظهر إذ أنها رضيت بما سمي لها وتسليمه إليها ممتنع لكونه خمر غير قابل لجعله صداقا فوجب الانتقال إلى قيمته.
3. القسم الثالث أن تجده مستحقا: بأن يكون الشيء المعين للغير وليس للزوج.
- مثال: أن تجد العبد حرا فصار غير مملوك للزوج , أو المعين مغصوبا ففي هذه الحالة ليس ملكاً للزوج
- الحكم: تقدر قيمة المغصوب أو العبد الحر وتعطي قيمته مهراً
- ملحوظة: في الحالات الثلاث السابقة لم تكن تعلم الزوجة بكونه معيباً أو محرماً أو مستحقاً
س : مالحكم إن علمت أن المعين لها مهرا معيبا قبل العقد؟
فلا خيار لها لأنها علمت ورضيت قبل إبرام العقد.
س: مالحكم إن علمت المعين لها مهراً محرما( كأن يكون خمراً) أو مستحقا ومغصوباً قبل العقد؟
لها مهر المثل لأن العقد يصح بجهالة المهر فلو تزوجها من غير صداق لثبت العقد , و أما كون هذا الشيء تبين أنه محرما أو مستحقا فصار كأن لم يكن (باطلا) فإذا لم يكن قد عين كما كان شرعا يرجع كحكم العقد بغير مهر,فلها مهر المثل
س: مالحكم إذا كانت تعلم أن العين معيبة وأقل من مهر المثل فرضيتها. ثم تبين أنها مغصوبة أو أن العين أكبر من مهر المثل ثم تبين أنها مستحقة؟
فإنها ترجع في الحالتين للقيمة لا لمهر المثل .
س: مالحكم إذا تزوجها على أن يشتري لها معينا فلم يبعه مالكه أو أراد به أكثر من ثمنه؟
صورة المسألة:
رجل خطب امرأة ولما عقد عليه كان المهر علي سيارة موديل معين بقيمة معينه ولكنه لما ذهب لشرائها من المعرض وجد قيمتها تزيد عن المبلغ المتفق عليه.
. الحكم.: تعطي القيمة كما إذا زاد السعر أو تلف المعين فإنه يرجع للقيمة في واقع الناس وليس سعره.
س: من هي المفوضة وماحكم العقد عليها مع ذكر الدليل؟
هي التي تزوجها الزوج من غير ذكر المهر بأن عقد عليها ورضيته ووجد الولي والشاهدان لكنه لم يفرض لها صداقا.
حكم العقد: صحيح لأنه يصح إبرام العقد من غير ذكر المهر .
الدليل:
1. قوله تعالى " َّ لاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً" الفريضة: المهر.
وجه الدلالة: إذا لم يفرض للمرأة فريضة( المهر) فدل ذلك علي جواز إبرام العقد من غير ذكر المهر
2. ما رواه أبو داوود والترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات قال بن مسعود لها مثل صداق نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال قضى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت ففرح بن مسعود رضي الله عنه.