الانتقال للخلف   منتديات الاكاديمية الاسلامية المفتوحة > منتديات الأكاديمية الإسلامية المفتوحة للدورات العلمية > منتدى الفقه وأصوله

منتدى الفقه وأصوله منتدى يناقش المسائل الفقهية والمباحث الأصولية والفتاوى والنوازل الحادثة عامة ، وما يتعلق بـالمنهج المقرر .

كاتب الموضوع ام محمد الظن الردود 36 المشاهدات 2207  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
اضافة موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-17-2008   #31

ام محمد الظن

عضـو مخضـرم

http://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gif

 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 رقم العضويـة : 29257
 مجموع المشاركات : 8,457
 بمعدل : 2.66 في اليوم
 معدل التقييم : 17

 

افتراضي

وأما المباشر؛" فهو الذي فَوَّتَ النفسَ وَوَقَعَتِ الجنايةُ بفعلِه، لا يمكن إلغاءُ مؤاخذته؛ لأنه ليس لإنسانٍ أن يَسْتَبْقِيَ نفْسَه بقتلِ غيرِه، يقول قائل: هذا مكرَه، وهذا مدفوعٌ على القتل، نقول: نعم، هذا مكره ومدفوع على القتل، لكن ليس للإنسانِ أن يُفَوِّتَ نفس غيره لحفظِ نفسه، وهذا ظلمٌ وجنايةٌ، فلا يجوزُ التعدِّي على حقوقِ الغيرِ، ولذلك لا يكون هذا عذرًا في إسقاطِ المؤاخذةِ بالقصاصِ.
2-الصورة الثانية من صور التَّسَبُّب (التَّسَبُّب بالجرحِ)"،
بأن يجرحَ المجني عليه جرحًا يحصل به القتلُ، فقال: (أو جرح أحدهما جرحًا والآخر مائة جرح) يعني هذا جَرَحَ الرجلَ جرحًا واحدًا، وجاء آخرُ وَجَرَحَه مائة جرحٍ فحصل الموت بعد ذلك،
وصورة أخرى: (أو قطع أحدهما من الكوع، والآخر من المرفق) حصلت هنا جنايتان، فحصل الموت، طبعًا الكلام الآن، فيما إذا حَصَلَ هذا متتابعًا قبل اندمال وطيب الجناية الأولى؛ لأنه لو قَطَعَ من الكوع، الكوع هو مفصل الكفِّ مع السَّاعد، إذا قَطَعَ من هذا المكان وانْدَمَلَ وبَرِئَ ثم جاء من اعتدى عليه وقطعه من المرفق فمات؛ فالجناية الأولى ليس لها أثرٌ
الحكم"القول الأول" المؤلف رحمه الله تعالي"ما دام أن الجنايةَ لم تندملْ وباقيةٌ ثم جاء منِ اعتدى عليه وَقَطَعَ من المرفق فمات؛ فهنا الجناية تلزمهما، الأول: بالتَّسَبُّب، والثاني: بمباشرة القتل، .
القول الثاني: إن الجناية تلزم من كان الجرحُ –منه- أخيرًا، والذي حَصَلَ به الموتُ؛ لأن القطعَ منَ الكفِّ قد لا يحصل به الموت، إنما يحصل قطع من الجناية الأخيرة، وهي من حصل له القطع من المرفق،.
وعلى كلِّ حالٍ هي صورٌ،" والمقصود هو تَصَوُّرُ هذه الصورِ التي ذَكَرَها المؤلف دون الدخول في ترجيح؛ لأن الترجيح قد يُؤثِّرُ فيه نظر القاضي وتأمله في تأثيرِ الجنايةِ.
س" مالحكم إن وجبت الدية؟
(وإن وجبت الدية) يعني إن اختار أولياءُ المقتولِ الديةَ دون القصاصِ (استويا فيها)؛ أي وجبت الدية على المُكْرِه والمُكْرَه، وعلى من قَطَعَ من الكوع وعلى من قطع من المرفق.
س" مالحكم (إن ذبحه أحدهما، ثم قطع الآخر يده)؟
ذبحه أحدهما وحصلت جنايةٌ بعد الذبح،يحصل به القتل، وجاء آخرُ وَقَطَعَ يَدَه، أو قَدَّه نصفين، أيُّ الجنايتيْن حصل بها الموتُ؟ الذبح، أما مسألة تقطيعه، أو قطع يدِه؛ فهذا نوعٌ من التمثيلِ والأذيَّةِ للميتِ بعد موتِه، لكن لا تذهب بها النفس، النفس ذهبت بالذبح، ولذلك قال المؤلف: (فالقاتلُ الأول)؛ لأنَّ الفعلَ الثانيَ لم يحصلْ به القتلُ، الفعل الثاني زيادةٌ في الأذى والاعتداء ،.
س" مالحكم (إن قَطَعَه أحدُهما، ثم ذَبَحَه الآخرُ)؟
هذه صورة عكس السابق (إن قطعه أحدهما) قطع يده أو قطع شيئًا من بدنه ثم ذبحه الآخر، (قُطِعَ القاطعُ وذُبِحَ الذابحُ)؛ لأن القاطع لم يحصل به القتل، إنما القتل حَصَلَ بالذبح فيكون –هنا
- عندنا جنايتان: جناية على ما دون النفس، وهي جناية قطع أصبع، أو يد، أو قدم، أو ما إلى ذلك، والجناية الثانية: جناية على النفس، وهي جناية من قَتَلَ بالذبح، فيُقطع مَنْ قَطَعَ، ويُقتل مَنْ ذَبَحَ.
3-الصورة الثالثة من صور التَّسَبُّب هي: صورة الأمر، إذا أمر بالقتل، وهنا فرق بين هذه الصورة وبين الصورة الأولى في التَّسَبُّب، الصورة الأولى في التَّسَبُّب الإكراه، الصورة هنا: التَّسَبُّب بالأمر، بدون إكراه، إذ الإكراه إلغاءٌ للاختيار أو تأثير على هذا الاختيار بحمله على فعل ما لا يريد.

 

 




التوقيع
http://tafregh.a146.com/index.php
مكتبة التفريغات الإسلامية

 

    رد مع اقتباس
قديم 03-17-2008   #32

ام محمد الظن

عضـو مخضـرم

http://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gif

 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 رقم العضويـة : 29257
 مجموع المشاركات : 8,457
 بمعدل : 2.66 في اليوم
 معدل التقييم : 17

 

افتراضي

س"مالحكم إن أمر من يعلم تحريم القتل به؛؟
صورة المسألة" فقال زيد لعمرٍو: اذهب واقتل بكرًا، ففي هذه الحالِ إذا امتثل عمرٌو وَقَتَلَ -من غيرِ إكراهٍ- فالقصاص على المباشِر وهو من وُجدت منه الجناية، (والآمر يؤدب) فيما يَراه الإمامُ أو القاضي ما يراه مناسبًا في التأديبِ.
س" مالحكم إن أمر من لا يعلم تحريمه به؟
(وإن أَمَرَ مَنْ لا يَعلم تحريمه به) يعني من لا يعلم تحريم القتل، والتحريم هنا .
1-لا يعلم التحريم إما بالنظر إلى أصلِ التحريمِ، مثال" كأن يكونَ شخصًا أتى من بادية أو من مكان ليس فيه علم، ويظن أن الجناية على الأبدان ليست محرمة، هذا يجهل التحريم،.
2- أو أنه لا يعلم تحريم قتل هذا بعينه، مثال" كأن يظنه ممن يباح قتلُه، سواءً أكان الجهل هنا عدم العلم بالتحريم في أصل القتل أم في خصوص هذا الرجلِ بأن كان فيه ما يُبيح قتلَه.
س" مالحكم (إن أَمَرَ من لا يَعلم تحريمه به بالقتل، أو لا يُميِّز)؟
أي صغيرًا لا يُميز، ولا يَعرف، وليس من أهل التمييز؛ (فالقصاص على الآمر) لأن الفاعلَ المباشر في هذه الحال لا يمكن تضمينه، ما جرى من جناية، إما لجهله في الصورة الأولى، أو لعدم تمييزِه في الصورة الثانيةِ، فلمَّا تَعَذَّرَ تضمينُ المباشرِ للجنايةِ؛ فإننا إلى الآمر المتسبب، .
مثال _1_ إذا وَضَعَ الإنسانُ شخصًا في مكان يهلك فيه عادة، كأن يدخل الرجل إلى قفص أسد جائع، ويُغلق عليه القفص، هنا إذا عدى السَّبُعُ الأسد على الداخل هذا بأكله، الذي وقع بالفعل حقيقة هو السَّبُعُ، لكن ما يمكن أن نضمن الأسد، فهنا نرجع إلى المتسبب في القتل وهو مَنْ أَدْخَلَ هذا الرجلَ إلى هذا القفصِ، وأغلق عليه.
4_ الصورة الرابعة من صور التَّسَبُّب" -: التَّسَبُّب بالإمساك،" وهو: تمكينُ القاتل من القتل في أمرٍ لا يحصل القتل إلا بفعله،.
صورة المسألة" إذا أمسكت شخصًا للجاني فقام بقتله، في هذه الحال الجناية وقعت بفعلِ القاتلِ فيلزمه القصاص،.
وأما الممسِك؛ فللعلماء فيه قولان:
1- القول الأول "المؤلف -رحمه الله- أنه ليس عليه قتل، إنما عليه حبس،
واختلف العلماءُ في الحبس؛ ما مدته؟ هل هو حبس تعزير أم حبس ممتد؟
&_-منهم من يقول: يُحبس حتى يموتَ،.
&_ومنهم من يقول: يُحبس حتى يُجزى على فعله وجنايته بالاعتداء في هذه الصورة بالتمكين من القتل، هنا مَكَّنَ من القتل ولم يقتل.
القول الثاني في الممسك" إن الممسك يقتل؛ لأنه لو لم يمسك؛ لَمَا وقع القتل، فالقتل مرتب على فعله، وهذان قولان لأهل العلم،
س"مالذي صوبه الشارح في هذه المسألة؟
والذي يظهر أن في مثل هذه المسائل أن السَّعَةَ للقاضي بفعلِ ما يراه مناسبًا في الزَّجر والرَّدع والقضاء على الجريمة في الأمة. وذلك أن الأدلةَ في مثلِ هذه المسائلِ ليست بظاهرةٍ ظهورًا يلزم العمل بها
والقاعدة "أنَّ ما ليس فيه دليلٌ ظاهرٌ؛ فإن السعة فيه للحاكم بما يراه محققًا للمصلحة؛ لأنَّ الشريعةَ تدور في جميع أحكامها أصولها وفروعها على تحقيق المصالح وتكثيرها، وعلى تعطيل المفاسد وإعدامها.
خلاصة الباب" أن الاشتراك في القتل"
1-إما أن يكون اشتراكًا بالقتل بالفعل، 2-وإما أن يكون اشتراكا في القتل بالتَّسَبُّب، وذكرنا ما يندرج تحت هذين القسمين من أقسام الاشتراك من صورٍ وأحكامٍ.

 

 




التوقيع
http://tafregh.a146.com/index.php
مكتبة التفريغات الإسلامية

 

    رد مع اقتباس
قديم 03-18-2008   #33

ام محمد الظن

عضـو مخضـرم

http://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gif

 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 رقم العضويـة : 29257
 مجموع المشاركات : 8,457
 بمعدل : 2.66 في اليوم
 معدل التقييم : 17

 

افتراضي

باب القود من الجروح :
يجب القودُ في كل عضو بمثله، فتؤخذ العين بالعين، والأنف بالأنف، وكل واحد من الجفن، والشفة، واللسان، واليد، والرجل، والذكر، والأنثيين بمثله، وكذلك كلّ ما أمكن القصاص فيه، ويُعتبر كون المجني عليه مكافئًا للجاني، وكون الجناية عمدًا، والأمن من التَّعدي بأن يُقطع من مفصلٍ أو حدٍّ ينتهي إليه كالموضحة وهي التي تنتهي إلى العظم. فأما كسر العظام، والقطع من الساعد، والساق؛ فلا قَوَدَ فيه، ولا قَوَدَ في الجائفة، ولا في شيءٍ من شجاج الرأس إلا الموضحة، إلا أن يرضى مما فوق الموضحة بموضحة، ولا قَوَدَ في الأنف إلا من المارِن. وهو ما لان منه. ويشترط التساوي في الاسم والموضع، فلا تؤخذ واحدة من اليمنى واليسرى، والعليا والسفلى إلا بمثلها، ولا تؤخذ إصبعٌ، ولا أُنملة، ولا سِنٌّ إلا بمثلها، ولا تُؤخذ كاملةُ الأصابعِ بناقصةٍ ولا صحيحة بشَلاَّء، وتؤخذ الناقصة بالكاملة، والشلاَّء بالصحيحة إذا أُمِنَ التلف)
س" مالمراد بقوله (باب القود في الجروح)؟
القود تقدم أنه القصاص، قوله: (باب القود في الجروح) أي القصاص بسببِ الجروح، فمن هنا للسببية. والجروح هنا هي الجناية فيما دون النفس،فمقصود المؤلف بالجروح في الباب الجناية على ما دون النفس،.
س"والجناية على ما دون النفس في الجملة إما أن تكون في الأطراف، وإما أن تكون في الجراح وضح ذلك؟
1- الأطراف" كاليدين والرجلين وما أشبههما، أو ما هو في حكمهما من الأجزاء المستقلة، .
2- بالجراح "وهو ما يكون من الشقوق في البدن، بالجرح في اليد، أو في الساق، أو في الرأس، أو في البطن، أو ما إلى ذلك من أجزاء البدن.
س" مالأصل في الجناية علي مادون النفس؟
(الجنايةُ على ما دون النفسِ) بَيَّنَ المؤلف -رحمه الله- أن الأصلَ فيها هو القصاصُ، فقال: (يجب القَوَدُ في كل عضو بمثله) هذا فيما إذا كانت الجناية على الأعضاء، على الأطراف، أو على الأعضاء التي في حكم الأطراف، وهي الأعضاء والأجزاء المستقلة.
س" ما الدليل على وجوب القصاص في الأعضاء؟
قول الله –تعالى-: ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ ) ثم قال: ( وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ) [المائدة: 45]،
وجه الدلالة"
فبيَّن الله –تعالى- في هذه الآية وجوبَ أخذِ العينِ بالعينِ، فإذا اعتدى الإنسان على عين شخص؛ فإنه تُؤخذ عينه بعينه، (والأنف بالأنف) ثم بعد ذلك قال: (وكل واحد من الجفن، والشفة، واللسان، واليد، والرجل، والذكر، والأنثيين بمثله) يعني كل جزء من البدن مستقل إذا اعْتُدِيَ عليه بجناية؛ فإنه يؤخذ من الجاني نظير ما فعل وألحق بالمجني عليه من الأذى والنقص.
قال: (وكذلك كل ما أَمْكَنَ القصاص فيه)
هذا ذِكْرٌ للقسم الثاني من ما يُقتص منه"
1- إما يقتص بالأعضاء 2-وإما أن يُقتص بالجروح،
س" مالحكم إذا كانت الجروح في البدن وغائرة، وقد يَتَعَذَّرُ القصاصُ منها، أو القصاص فيها، ؟
ذكر المؤلف -رحمه الله- قاعدة فيما يقتص منه قال: (وكذلك كل ما أمكن القصاص فيه) يعني كل ما يمكن تحقيقُ القصاصِ فيه بالنظر إلى الشروط الآتية؛ فإنه يُقتص منه.
س" كيف يكون القصاص في الجناية على ما دون النفس؟
1"-إما أن يكون في الأطراف، 2-وإما أن يكون في الجروح، يعني لو قيل: ما هو موضوع البحث في القود فيما دون النفس؟ أو فيما هو في الجروح؟ نقول: في الأطراف والجروح، وهي بشتى صورها التي تكون في البدن.
س"مالشروط التي يجب مراعاتها لاستيفاء القصاص في الجروح وفي الأعضاء؟
1- الشرط الأول: (يعتبر كون المجني عليه مكافئًا للجاني) فكما أنه القصاص في النفس يجب أن يكون القصاص للمجني عليه من مكافئه كما يُشترط في الجنايةِ على النفسِ، يشترط في الجناية على ما دون النفس، من الجناية على الأطراف، والجناية بالجروح.
2-الشرط الثاني: (وكون الجناية عمدًا) فيخرج بهذا ما إذا كان الجناية خطأً أو شبهَ عمدٍ.
3- الشرط الثالث: (الأمن من التعدي) هذا ثالثُ شروط وجوب استيفاء القصاص، أو ثالث شروط جواز استيفاء القصاص،.
عندنا الآن ذكر المؤلف شرطين: الشرطان الأولان يتعلقان بوجوب القصاص؛ أي ثبوته،
وما سيأتي الآن من الشرط الثالث والرابع هي شروط في استيفاء القصاص.
س"مامراد المؤلف:بقوله (والأمن من التعدِّي)؟
أي عدم الخوفِ من التجاوز والاعتداء، والتعدي إما أن يكون على المجني عليه أو على غير المجني عليه، وكلاهما معتبر، يعني يجب أن نأمن من التعدي على المجني عليه أو على غير المجني عليه،
س" ماصورة التعدي على المجني عليه؟
بأن يزيد في الجناية، كأن يقطع يده من الكوع ونلزمه بالقطع من المرفق، أو نقطع من المرفق هذا زيادة وتعدي في الجناية، هذه صورة التعدي على المجني عليه.
س"ماصورة التعدي على غير المجني عليه،؟
كأن يكون المجني عليه حاملاً مثلاً، فإذا اقتصصنا منها كان هذا مؤديا إلى هلاكِ الحملِ.

 

 




التوقيع
http://tafregh.a146.com/index.php
مكتبة التفريغات الإسلامية

 

    رد مع اقتباس
قديم 03-18-2008   #34

ام محمد الظن

عضـو مخضـرم

http://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gif

 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 رقم العضويـة : 29257
 مجموع المشاركات : 8,457
 بمعدل : 2.66 في اليوم
 معدل التقييم : 17

 

افتراضي

س" كيف نتحقق من هذا الأمن المطلوب، وهو (عدم التعدي في الجناية)؟
1- الضابط الأول(بأن يقطع من مفصل)" بأن يكون القطعُ من مفصل يعني إذا كانت الجناية تنتهي إلى مفصل؛ فعند ذلك يمكن أن نقتص، لكن إذا كانت لا تنتهي إلى مفصل؛ فإنه لا يمكن الأمن من التعدي.
صورة المسألة"لو أن شخصًا اعتدى على شخص وقطعه من نصف الذراع، هنا لا نتمكن من الأمن من التعدي؛ لأن الجنايةَ لا تنتهي إلى مفصل، فلو كانت الجناية منتهيةً إلى المرفق مثلاً؛ كان هذا ممكنًا ومحققًا للوصف الذي اشترطوه لاستيفاءِ القصاصِ، وهو الأمن من التعدي.
ماصوبه الشرح في المسألة" إنَّ كل ما لا يمكن الأمنُ فيه من التعدِّي فإنه لا يقتص منه، وما ذكره الفقهاء إنما هو نوع من الضَّبْطِ، بناءً على ما كان متاحًا لهم وما كان عندهم من وسائل تحقيق المساواة والأمن من التعدي؛ لأن المقصود في القصاص هو أن يُفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه.
2- الضابط الثاني: (أو حدٍّ ينتهي إليه)" ومثل للحد الذي ينتهي إليه كالموضحة، والموضحة هي نوع من أنواع الجراح التي تكون في الرأس في الأصل أو الوجه، وهو ما كان من الجراح موضحًا للعظم، أي اتضح العظم، هذا يسمى موضحًأ؛ لأنها أوضحت العظم، (فهي إلى حد ينتهي إليه، فإذا جنى أحد على أحد في وجهه أو في رأسه حتى أبان عظم الرأس أو عظم الوجه) عند ذلك يجوز الاقتصاص هذا يمكن فيه الاقتصاص بأن يُقتص منه إلى أن يَتَّضِحَ العظم في الجاني كما أوضحه في المجني عليه.
س"ما أقسام الشجاج في الرأس؟
والشجاج التي تكون في الرأسِ"
1- (إما أن تكون موضحة) وهذا اتفق أهل العلم على مسألة القصاص فيها،.
2- (وإما أن تكون دون الموضحة) وهي الجراح التي لا تصل إلى العظم في الوجه أو في الرأس قولان لأهل العلم؛:
س"هل يقتص منها أم لا يقتص منها؟
1-فمن قال إنه لا يمكن تحقيقُ المساواةِ قال: لا يجوز الاقتصاص في هذا لعدم الأمن من الحيف،.
2- ومن قال يمكن التحقيق والمساواة عند ذلك قال: يجوز القصاص لقول الله –تعالى-: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ) [المائدة: 45].
س" ماحكم مافوق الموضحة؟
ما فوق الموضحة كالمنقلة، أو الهاشمة -وسيأتينا أسماء هذه الجناياتِ فيما نستقل في الديات- هذه الأنواع من الجنايات لا خلافَ بين أهلِ العلمِ أنه لا قِصاصَ فيها، والسبب: قالوا: إنه لا يُؤمَن فيها من الحيف، ولا يؤمن فيها من التعدِّي، ولذلك لا يُقتص منها.
س" ماحكم كسر العظم، والقطع من الساعد والساق؟
( فلا قود فيه) يعني لا قصاص فيه، لأنه لا يمكن الأمن من التعدي، كذلك س" هل في الجائفة قود؟
(ولا قَوَدَ في الجائفة) وهي الجراح التي تصل إلى باطن مثلاً الصدر، أو إلى داخل البطنِ، وهو ما يُسمى الجرح الجائفة مأخوذة من الجرح.
س"هل في شجاج الرأس قود؟
أي: الجراح التي تكون في الرأس (إلا الموضحة إلا أن يرضى مما فوق الموضحة بموضحة).
صورة المسألة"لو أنه شجه في رأسه، حتى كسر العظم، الآن وأوضحه هنا عندنا موضحة وعندنا زيادة وهي الكسر (هاشمة أو مُنقلة) لو أنه رَضِيَ من ذلك بموضِحة، قال: أنا صحيح جنى عليَّ حتى كَسَرَ عظمي وأوضحه فأنا أكتفي بالموضحة، عند ذلك له ذلك، وهو ما أشار إليه هنا قال: (إلا أن يرضى) يعني المجني عليه مما فوق الموضحة بموضحة،.
س" هل في الأنف قود؟
(ولا قود في الأنف إلا من المارن) أي لا قصاص في الأنف يعني في الجناية على الأنف إلا من المارن، و هو ما لان من الأنف وهو ما يتحرك من الغضروف الذي يكون بين شقي الأنف.
إذا جنى وقطع الغضروف الذي بين جانبيْ الأنف هنا يُقتص منه. لكن لو أنه زاد؛ فلا يُقتصُّ من هذا؛ لأنه لا نتمكن من الأمن من الحيف، ولا يَتَحَقَّقُ المساواة بالقصاص.
س"أذكر ماذهب إليه أهلِ العلمِ في هذه المسألة؟
ومنهم شيخُنا -رحمه الله- الشيخ محمد بن عُثَيْمِيْن -رحمه الله- في هذه المسألة إلى أنه إذا كان يمكن باستعمال الوسائلِ المعاصرةِ الدقيقةِ في تحقيقِ المساواةِ في الجنايةِ مع عدمِ التعدِّي؛ فإنه يجوز الاقتصاص، وهذا القول مطابق للمعنى الذي دَلَّتْ عليه النصوصُ. وعليه؛ فيقال: إنَّ ما ذَكَرَه الفقهاءُ من أنه لا قِصَاصَ فيما فوق الموضحة أو لا قصاص في جائفة، أو لا قصاص في كذا وكذا مما ذكروه إنما هو بناءً على ما كان متاحًا عندهم من وسائلِ القصاصِ، أما في هذا الوقت الذي يمكن فيه الأخذ بدقةٍ بأن يُفعل بالجاني مثلما فعل بالمجني عليه؛ فإنه يجوزُ القصاصُ ما دامت المساواةُ ممكنةً.
الشرطُ الرابعُ الذي ذَكَرَه المؤلف من شروط القصاص، وهو شرط في الاستيفاء .
قال: (التساوي في الاسم والموضع) يعني لا بد أن يستوي الاسم والموضع في المجني عليه مع الجاني، فإذا أردنا أنْ نقتصَّ من الجاني ننظر في جنايته، أين كانت، وفي أي موضع، وما اسم العضو الذي جرت الجناية عليه ونأخذه بها.
مَثَّلَ لذلك" فقال: (فلا تؤخذ واحدة من اليُمنى أو اليُسرى والعُليا والسفلى إلا بمثلها فإذا جنى على اليد)،
اليد عندنا يمنى ويسرى، إذا كان المجني عليه قد جُنِيَ عليه حتى قطعت يده اليمنى، لما جئنا نقتص من الجاني ما وجدنا أن له يمنى، لا ليس له إلا يد واحدة يد يسرى، عند ذلك لا يمكن القصاص؛ لأن اليسرى لا تُساوي اليد المجني عليها في الموضع، وإن كانت تساويه في الاسم.لأن القصاصَ بناؤه على المماثلةِ والمساواةِ،.
س" هل يشترط استواء الطرف المجني عليه بطرف الجاني في الصحة والكمال؟
(ولا تؤخذ أصبع ولا أنملة ولا سن إلا بمثلها، ولا تؤخذ كاملة الأصابع بناقصة) وهذه إشارةٌ إلى شرطٍ من شروطِ القصاصِ، وهو: أَنَّه يُشترطُ استواءُ الطَّرَفِ المجني عليه بطرفِ الجاني في الصحةِ والكمالِ. استواؤهما في الصحة والكمال، وذلك بأنْ لا يكونَ طرف الجاني أكمل من طرف المجني عليه،.
مثال" فإذا جنى الجاني على يد رجلٍ مشلولِ اليدِ، فعند ذلك إذا أردنا القصاص ونظرنا إلى يد الجاني صحيحة ويد المجني عليه شلاء في هذه الحالة لا يمكن القصاص؛ لأنه لا سواءَ بين اليدِ الصحيحةِ واليدِ الشلاءِ،.
وهذا قول عامة أهل العلم، وخالف في ذلك الظاهرية وعلى رأسهم داود، حيث قال: "إنه يقتص لعموم قول الله تعالى: ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) [المائدة: 45]،
ولم يشترط الصحة والسلامة في المجني عليه، أو استواءها في الصحة والكمال، وهذا القول له وجاهة، وإن كان جماهير العلماء على خلافه.
قال: (ولا صحيح بشلاء، وتؤخذ الناقصة بالكاملة، والشلاء بالصحيحة إذا أَمِنَ التلف؛ لأنَّ ما فوَّته أكثر مما سيفوته، فإذا كان الجاني يده اليمنى مشلولة، وجنى على شخص بقطع يده اليمنى).
الآن ما استويا في الصحة والكمال أليس كذلك؟! يد المجني عليه أكمل من يد الجاني، في هذه الحال نقول: هذا التفاوت غير مؤثر؛ لأن التأثيرَ هو فيما إذا كانت يد الجاني أكمل من يد المجني عليه، أما إذا كانت دونه في الكمال؛ فإنه لا يؤثر. هذا ما يتعلق بما ذَكَرَه المؤلف -رحمه الله- من الشروطِ التي ينبغي مراعاتها في القود من الجروح.
أسئلة المراجعة
السؤال الأول: اذكر صور الاشتراك في القتل.
السؤال الثاني: ما المقصودُ بقول المؤلف: (باب القود من الجروح)؟ أي ما الذي تحت هذا الباب من البحوث والمسائل؟
انتهي الدرس الرابع
__________________________

 

 




التوقيع
http://tafregh.a146.com/index.php
مكتبة التفريغات الإسلامية

 

    رد مع اقتباس
قديم 04-01-2008   #35

ام محمد الظن

عضـو مخضـرم

http://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gif

 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 رقم العضويـة : 29257
 مجموع المشاركات : 8,457
 بمعدل : 2.66 في اليوم
 معدل التقييم : 17

 

افتراضي

الدرس الخامس
أسئلة المراجعة"
س1:اذكر صور الاشتراك في القتل؟
له صورتان الاشتراك بالفعل والاشتراك بالتسبب.
س2: ما المقصود بقول المؤلف: "باب القود في الجروح" أي ما الذي يدخل تحت هذا الباب؟
المقصود به الجناية على ما دون النفس ويكون إما على الأعضاء أو القتل بسبب الجرح.
إما على الأطراف أو الجروح.
________________________________________-
الدرس الجديد
"باب القود من الجروح"
المتن (وإذا قطع بعض لسانه أو مارنه أو شفته أو حشفته أو أذنه أُخذ مثله، يقدر بالأجزاء كالنصف والثلث ونحوهما، وإن أُخِذَت ديته أُخِذ بالقسط منها، وإن كُسِر بعض سنه بُرِد من سن الجاني إذا أُمِنَ انقلاعها، ولا يقتص من السن حتى يُيْأَسَ من عودها، ولا من الجرح حتى يَبرأ، وسِرَاية القَوَد مُهْدَرة، وسِرَاية الْجِنَاية مضمونة بالقصاص والدية، إلا أن يستوفي قِصاصَها قبل بُرْئِها فيسقط ضمانه).
هذا الفصل صلة ما تقدم في أول الباب "باب القود من الجروح" فقد تقدم في الدرس السابق ذكر ما يتعلق بشروط استيفاء القصاص، وانتهينا إلى ذكر هذه الشروط وما يتعلق بها،.
س"كيف يكون القصاص فيما دون النفس،( الأطراف والجروح )؟
إذا أبان الجاني أو قطع الجاني من المجني عليه طَرَفًا أُخِذَ الطَّرَف فيما إذا كان قِصاصا،
س" مالحكم إذا كانت الجناية على بعض الطرف، أو على جزء من ما هو في حكم الطرف؟
يقول: (وإذا قطع بعض لسانه أو مارنه أو شفته أو حشفته) يعني يؤخذ منه بقدر ما ذهب من المجني عليه، ومعلوم أن الجاني قد يكون أكبر يدا والمجني عليه أصغر، فليس المقصود مِثْلٌ بالمساواة والقَدْر وإنما بالنسبة، فإذا قطع نصف يده، أو نصف كفه تُقطَع نصف كفه، وإن كان نصف يد الجاني مثلا قد تكون بقدر يد المجني عليه كلها، فالمقصود أنه يؤخذ بالأجزاء كالنصف والثلث ونحوها، هذا تمثيل.
س" مالمراد بقوله (وإن أُخِذَت ديته أُخِذَ بالقسط منه) ؟
إذا أخذ بالدية فيأخذ بقسط هذا، فإذا كانت ثلث الأصبع، فالأصبع فيها عَشْر من الإبل فيأخذ ثلاثة وثلث، يعني قسط ذلك من الدية، ، فبقدر ما يكون له من الحق في القصاص يكون له من الحق في الدية.
س" ماحكم من كسر سنه؟
قال -رحمه الله: (وإن كُسِرَ بعض سنه بُرِدَ) ، فيُبْرَد السن إلى أن يصل إلى الحد الذي حصلت به الجناية على سن المجني عليه، يقول: (بُرِدَ من سن الجاني مثله) أي بالقدر، لكن بشرط إذا أُمِنَ انقلاعها، فإذا كان لا يمكن الاقتصاص إلا بالقلع فهنا لا يبرد لأننا سنتعدَّى، ومن شروط استيفاء القصاص الأمن من التعدي،.
س" بما يحصل الأمن من التعدي؟
والأمن من التعدي بأن يزيد في الجاني أكثر مما حصل في المجني عليه،.
س"متى يكون القصاص من السن والجرح؟
1- القصاص من السن" قال(ولا يُقتصّ من السن حتى يُيْأَسَ من عوده) حتى يُتَيَقَّن أنها لا تعود، وذلك بأن يُمْهَل،.
2- القصاص من الجرح "قال: (ولا من الجرح حتى يبرأ) ننتظر حتى يبرأ الجرح، فإذا بَرِئَ الجرح، عند ذلك يقتص منه؛ لأنه يعلم قدر الجناية التي حصلت، وبالتالي يمكن الاقتصاص على وجه لا يحصل به تعدٍّ، ويحصل به الفعل بالجاني كما فَعَلَ بالمجني عليه.
وللقصاص من الجرح للعلماء فيه قولان "
1- القول الأول "الجمهور : لا يجوز الاقتصاص في الجراح حتى يبرأ " .
2-والقول الثاني: الشافعي " أن هذا على وجه الاستحباب"
س"مالعمدة في القولين ؟
كما في حديث جابر أن رجلا طعن رجلا بقَرْن في ركبته، فجاء المجني عليه وطلب القصاص فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم: (لا حتى تبرأ) فألح على النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى اقتص من الجاني، ثم جاء بعد مدة -أي المجني عليه- فقال: «يا رسول الله، قد عرجت»؛ زادت الجناية حتى حصل عرج وهذا لم يكن في الجاني، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: (قد نهيتُك، وبَطَلَ عَرَجُك)؛ أي نهيتك عن الاقتصاص قبل البُرْء وبطل عرجك؛ لأنك قد أهدرت هذا باستعجالك في طلب الاقتصاص.
س"اختلف العلماء في هذا الحديث، هل يدل النهي هنا للتحريم؟ أو النهي هنا للكراهة؟
قولان لأهل العلم،"
1-الجمهور " أن النهي هنا للتحريم، فلا يجوز الاقتصاص من جرح حتى يبرأ،.
2-الشافعي -رحمه الله-: إلى أن ذلك على وجه الاستحباب، أن ينتظر وأنه يُكره الاقتصاص قبل ذلك، ودليل ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أجاب الرجل إلى ما طلب ولو كان محرَّما لما أجابه.
س"مالمراد بسراية القود؟
أي سِراية القصاص.
هل نُضَمِّن المجني عليه ما حصل من سراية وزيادة في الجناية وما صورة المسألة؟
صورة المسألة" أي لو اقتص المجني عليه من الجاني فزادت هذه الجراح حتى تعدَّت الحد؛ بمعنى أنه اقتص من اليد باليد، أو من العين بالعين، لكن في الجاني زادت، بمعنى أنه بعد أن حصل القصاص ترتب على القصاص زيادة.
الجواب: لا، ليس هناك ضمان، لأن هذه السِّراية ترتبت على مأذون، وما ترتب على المأذون فليس بمضمون، وهذه من القواعد الفقهية المعروفة في هذا الباب وفي غيره، قال من أبواب الضمانات ضمان الْمُتْلَفَات.
س" ماحكم سراية الجناية وما صورة المسألة؟
قال: (وَسِرَايَة الجناية مضمونة).
صورة المسألة" بمعنى أنه إذا جني الإنسان على شخص فقطع يده، ثم إن هذه الجناية سَرَت بأن تعفن الجرح أو زاد حتى أصاب الذراع فتَلِفَت الذراع مع الكف، في حين أن الجناية في الأصل كانت على الكف فقط، لكن سرت إلى الذراع، هنا هل للجاني أن يقول لا دخل لي بما جرى من زيادة، أنا إنما جَنَيْت فقط على يده، فخذوا يدي دون ذراعي،.
الحكم : لا السراية مضمونة فيما إذا تعدت مكان الجناية؛ لأنه ترتب على غير مأذون فيضمنه، .
س" بما تضمن سراية الجناية؟
قال -رحمه الله: (وسراية الجناية مضمونة بالقصاص والدية)؛ أي إما أن تضمن 1-بالقصاص أو2- بالدية كالجناية نفسها.
س" مالحكم إذا طلب المجني عليه القصاص قبل البرء ؟
إذا طلب المجني عليه القصاص من الجاني قبل البُرْء وأصر ونفذ القاضي الحاكم القصاص قبل البُرْء ثم سرت وزادت عند ذلك ليس له حق المطالبة بالزيادة والسراية، كما ذكرنا قبل قليل في قصة الرجل الذي جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يطالب بالاقتصاص قبل البُرْء، قال: (فيسقط ضمانه)؛ لأنه تعدى بالطلب وأسقط حقه بنفسه،.

 

 




التوقيع
http://tafregh.a146.com/index.php
مكتبة التفريغات الإسلامية

 

    رد مع اقتباس
قديم 04-01-2008   #36

ام محمد الظن

عضـو مخضـرم

http://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gif

 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 رقم العضويـة : 29257
 مجموع المشاركات : 8,457
 بمعدل : 2.66 في اليوم
 معدل التقييم : 17

 

افتراضي

كتاب الديات "
قال المصنف -رحمه الله تعالى: ("كتاب الديات" دية الحر المسلم ألف مثقال من الذهب، أو اثني عشر ألف درهم، أو مائة من الإبل، فإن كانت دية عمد فهي ثلاثون حِقَّة وثلاثون جَذَعَة وأربعون خَلِفَة وهن الحوامل، وتكون في مال القاتل، وإن كان شبه عمد فكذلك في أسنانها، وكذلك على العاقلة في ثلاث سنين في رأس كل سنة ثلثها، وإن كانت دية خطأ فهي على العاقلة كذلك، إلا أنها عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعَة، ودية الحرة المسلمة نصف دية الرجل، وتساوي جِرَاحُها جِرَاحَه إلى ثلث الدية، فإذا زادت صارت على النصف، ودية الكتابي نصف دية المسلم، ونساؤهم على النصف من ذلك، ودية المجوسي ثمانمائة درهم، ونساؤهم على النصف، ودية العبد والأمة قيمتها بالغة ما بلغت، ومَنْ بعضه حر ففيه بالحساب من دية حر وقيمة عبد، ودية الجنين الحر إذا سقط ميتا غرة عبد أو أمة، قيمتها خمس من الإبل موروثة عنه، ولو شربت الحامل دواء فأسقطت به جنينها فعليها غرة لا ترث منها شيئا، وإن كان الجنين كتابيا ففيه عشر دية أُمِّه، وإن كان عبدا ففيه عشر قيمة أُمِّه، وإن سقط الجنين حيا ثم مات من الضربة ففيه دية كاملة إذا كان سقوطه لوقت يعيش في مثله).
(كتاب الديات)؛
أي مجموع مسائل الديات،.
س" عرف الديات ؟
الديات جمع دية وهي مصدر أُطْلِقَ في الأصل على ما يغرم في القتل من المال، هذا هو الأصل، ولفظ الدية من وَدَى يَدِي دِيَة، وهذا الاسم معروف ومستعمل في كلام العرب، وما يقتضيه هذا الاسم من دفع غُرْم مالي مقابل الجناية معروف أيضا في كلام العرب، وللفقهاء تعريفات متقاربة تدور على أنه ما يدفع في مقابل الجناية،.
س"بما عرف الحنابلة الديات؟
الحنابلة عرفو الديات "المال المؤدَّى إلى المجني عليه أو وَلِيِّه بسبب جناية عليه"، هذا التعريف الذي ذكره فقهاء الحنابلة -رحمهم الله- للديات، وهو مقارب لما ذكره سائر الفقهاء في المذاهب الأخرى.
س"ما الدليل على أنه يجب في الجناية تعويض مالي يُسمى الدية، ؟
الأصل في هذا كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإجماع سلف الأمة، .
1- من الكتاب :في قول الله -تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً ) ثم قال: ( وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ) [النساء: 92]،
2-من السنة "كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من قُتِلَ له قتيل فهو بخير النَّظَرَيْنِ، إما أن يُقاد وإما أن يُودَى)، س"مالمقصود بالدية هنا ؟
"أن يودى" المقصود بها "الدية"، وهذا في نوعي الجناية في القتل العمد وفي القتل الخطأ وجبت الدية، وكذلك فيما هو بينهما وهو شبه العمد فيه الدية كما جاء ذلك في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
3- من الإجماع "وبإجماع سلف الأمة على هذه الديات التي فرضها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجاء بيانها في سُنَّة المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-.
س:هل ذكر الله تعالي قدر الدية مع الدليل؟
لم يذكر الله -تعالى- قدر الدية، إنما بَيَّنَ وجوب الدية في القتل، ثم بيان ذلك مأخوذ من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- وسنته.
الدليل" في قول الله تعالى: ( وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ .)
س" ماذا يجب علي المؤمن تجاه الأحكام الشرعية؟
فينبغي للمؤمن في كل حكم شرعي أن يبذل جهده في معرفة ما السر وراء هذا الحكم وما العلة والغاية، وهذا إدراك المعاني للأحكام، ومعرفة الْحِكَم للشرائع التي جاءت في دين الإسلام مما يَزيد يقين الإنسان بها، ويُظهر محاسن هذا الدين وعظمة هذه الشريعة.
س" مالحكمة من مشروعية القصاص ؟
1-التضييق على الجناية، والمنع والزجر والردع والكف عن التعدي والتهاون في أمر النفوس وما دونها من الأبدان، فهو لصيانة النفوس والأبدان، هذا من المشروعية أو مما قيل في مشروعية الديات.
2-تسكين ثائرة المجني عليه أو ثائرة أوليائه إذا كانت الجناية على النفس، فإن تسكين الثائرة للنفوس ببذل مال تهدأ به نفوسُهُم ويحصُل به جبر خواطرهم وتسليتُهم نوع من التخفيف، .
الدليل"قوله -تعالى- بعد أن ذكر القصاص والعفو قال: ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ) قال تعالى: ( ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ) [البقرة: 178]
وجه الدلالة"، فالله تعالى ذَكَرَ التخفيف، وهو التخفيف على الجاني بالانتقال من القصاص إلى الدية، والتخفيف على المجني عليه بألا يذهب عليه القصاص، ويذهب عليه التعويض الذي يُسَكِّن نفسه، ويذهب عنه الثائرة، ويذهب عنه الانزعاج والفجيعة التي حصلت له بالجناية على نفسه أو على من يحب.
3-أنه تعويض لمن جُنِيَ عليه أو لأولياء المجني عليه تعويض لهم عن بعض ما فقدوه، وليس تعويضا لهم عن كل ما فقدوه .
س": ورد النهي عن صفع الوجه، فكيف يقتص من شخص صفع آخر على وجهه كما في حديث أبي هريرة في الصحيح: (إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه) ؟
القصاص في اللطم ليس أمرا متفقا عليه"
1-جمهور العلماء" على أنه لا قصاص في اللطمة،.
2-طائفة من أهل العلم "إلى أنه يُقتص في اللطمة،.
دليلهم" فقالوا: إن الجناية على البدن كله منهي عنها، يعني النهي عن اللطمة لا يعني أنه يجوز أن تطعنه في كتفه أو تجني عليه بضرب في ظهره، فالاعتداء على البدن ممنوع، لكن الاعتداء على الوجه خصوصا لما فيه من المخاطر التي يجب تَوَقِّيها والحذر منها أكثر من سائر البدن، ولذلك قالوا: إن القصاص في هذه الحال هو أن يُقتص منه بضربه في المكان الذي اعتدى فيه، وليس في ذلك مخالفة للشريعة، بل هو عمل بقول الله -تعالى: ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) [المائدة: 45] إلى آخر الآية.. قال: ( وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ) والآيات التي فيها الأمر بالفعل بالجاني كما فعل بالمجني عليه: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) [البقرة: 194]
س" مالحكمة من تحريم اللطمة؟1
-التحريم في اللطمة ليس لذاته إنما التحريم لكون الوجه مَجْمَع للحواس،.
2-ولكون الوجه محل للكرامة أكثر من غيره،.
س"هل الدية قيمة للإنسان؟
هذا سؤال يطرحه بعض الذين يعارضون مثل هذه التشريعات الربانية، ويورده بعض الناس يقول: قيمة الإنسان عندكم معدودة بقدر من الإبل أو ما أشبه ذلك من الأموال، وهذه في الحقيقة خَلْط.
الأمر الأول" جميع التشريعات حتى التشريعات الوضعية تفرض غرامات في الجنايات، إما على النفس أو على الأبدان، وليس في شيء من هذا تقويم للإنسان، فقيمة الإنسان فائقة والله -تعالى- يقول: ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ) [الإسراء: 70]، والتكريم يدل على أنهم بلغوا من الفضل والمكانة ما لا يحاط بقيمة،.
س" مالذي يدل علي أن الديات ليست تقويما أو ليس قيمة للإنسان؟
أن الله -تعالى- جعل قتل النفس كقتل النفوس جميعا قال -جل وعلا: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ) [المائدة:32].
وجه الدلالة" فلو كان الأمر أن الدية تمثل قيمة الإنسان أو ثمن الإنسان، أو ما يمثله الإنسان من قيمة لَمَا كان النص أتى ببيان هذا المكان الكبير، أو الجرم الكبير الذي يحصل بالجناية على النفس.
الأمر الثاني: أن الديات ليست قيمة الإنسان، أنه لا فرق في الديات بين كون الإنسان متعلمًا أو جاهلاً، صغيرًا أو كبيرًا، محترفًا أو غير محترف، شريفًا أو وضيعًا بل الدية حكم رباني نبوي لا يدخل فيه ما يمثله الإنسان من القيمة الأصل في الديات الاستواء في المجني عليهم، لأن الله -تعالى- قد ذكر في آية فرض الديات قال -جل وعلا: (دِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ )النساء: 92]، في جميع مَن ذكر الله -تعالى- من القتلى، إلا أن هذا الاستواء لُوحِظَ فيه جانبان مؤثران في التفاوت في قدر الدية، وهذا التفاوت ليس لبخس قيمة الإنسان؛ إنما هو بالنظر إلى اعتبارات أخرى، والاعتبارات المؤثرة هو ما يحصل على الإنسان من الأذى والبلى بالجناية الحاصلة عليه، فأسباب اختلاف التقدير في الجنايات يرجع إلى أمرين: أولا: الجنس، وثانيا: التكافؤ
س"ما العوامل المؤثرة في تقدير الدية؟ 1
- الأمر الأول الجنس، "وذلك أن دية المرأة على نصف دية الرجل، وهذه المسألة حَكَى جماعة من أهل العلم الإجماع عليها، وليس هذا بخسا لقيمة المرأة، بل لو نظرنا أن المرأة تختص بأحكام منها هذا الحكم، حتى في باب الديات، فالمرأة لا تتحمل الجناية إذا جنى رجل على آخَر بقتل خطأ أو شبه عمد، تحملت العاقلة -كما سيأتينا- تحملت العاقلة.
2-الأمر الثاني: التكافؤ "والمقصود بالتكافؤ تَقَدَّمَ لنا أنه من شروط استيفاء القصاص أو من شروط وجوب القصاص المكافأة بين الجاني والمجني عليه، فكذلك التكافؤ يؤثر في قدر الدية، فالاختلاف في الدين والاختلاف في الحرية والرق هو من المؤثرات في الدية، وسيأتي بيان هذا -إن شاء الله تعالى- فيما نستقبل.

 

 




التوقيع
http://tafregh.a146.com/index.php
مكتبة التفريغات الإسلامية

 

    رد مع اقتباس
قديم 04-01-2008   #37

ام محمد الظن

عضـو مخضـرم

http://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gifhttp://forum.islamacademy.net/egynt8/misc/menu_open.gif

 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 رقم العضويـة : 29257
 مجموع المشاركات : 8,457
 بمعدل : 2.66 في اليوم
 معدل التقييم : 17

 

افتراضي

س" عدد الأوصاف المؤثرة في قدر الدية،؟
الأول: دية الحر المسلم. الثاني: دية الحرة المسلمة.
الثالث: دية الكتابي. الرابع: دية المجوسي.
الخامس: دية العبد. السادس: دية الجنين.
س"مادية الحر المسلم ؟
دية الحر المسلم: قال: (ألف مثقال من الذهب، أو اثني عشر ألف دينار، أو مائة من الإبل) هذا عَدٌّ للدية،.
س"بَيَّنَ المؤلف -رحمه الله- أصول الدية؛ فماهي ؟
1- ذكر في أصول الدية ألف مثقال من الذهب، 2-، وألف درهم، وهذا ذكر الفضة، 3-واثني عشر ألف من الدراهم، ومائة من الإبل، هذا ثالث الأصول التي ذكرها المؤلف -رحمه الله- من أصول الدية.
س" اختلف العلماء في الأصل في الدية، فما الأصل في الدية؟
هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء،"
1- القول الأول" وهو الراجح " الشافعي رحمه الله تعالي وهو رواية في مذهب أحمد وقال به جماعة من أهل العلم،: وهو قول طاووس وابن المنذر من الشافعية يرى أن الأصل الإبل، وما عداه مقوَّم .
القول الثاني: الحنفية والمالكية"أن الديات أصولها ثلاثة: الإبل، والذهب، والفضة، .
3-القول الثالث المشهور من مذهب الحنابلة "أن الأصول خمسة: الإبل، والذهب، والفضة، والبقر، والغنم، أي بهيمة الأنعام بأنواعها الثلاثة، إضافة إلى النقدين الذهب والفضة، .
س"مالذي صوبه الشارح في الأصل في الديات؟
أن الأصل في الديات الإبل، وأن ما عداها مقوَّم بالإبل.
وبهذا تجتمع الأدلة ويتَّسِق نظامها؛ إذ إن التقديرات في الإبل مختلفة اختلافا كبيرا، من حيث أسنانها وأوصافها، وأيضا مختلفة من حيث ما تُقَوَّم به في كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- وكلام الصحابة، ولذلك يُعزَى هذا الاختلاف إلى أن الاختلاف في التقويم هو باختلاف قيمة الإبل، فلما كانت بقيمة معينة ذكرها من ذكرها بتلك القيمة، فلما اختلفت قيمتها وزادت زاد ما يجب من الذهب والفضة في أصول الدية،.
س"مالمراد بقولنا الأصل في الديات الإبل؟
الأصل في الديات الإبل معناه أنه إذا أتى الجاني بالإبل إلى المجني عليه أو إلى ورثة المجني عليه لزمهم قبولها، فإذا أتاهم بنقد، أو أتاهم بما هو قيمة للإبل لهم أن يردوه، ويقولون لا نقبل إلا الإبل لأن الأصل في الدية الإبل، إذا قلنا الأصول ثلاثة إذا جاءهم بواحد من هذه الثلاثة لزمهم القبول، فإذا جاءهم بغير هذه الثلاثة عند ذلك لهم الرد والمطالبة بالأصل، إذا قلنا الأصول خمسة كذلك، إذا قلنا الأصول ستة كذلك، وهلم جر...
س"مالمقصود بقولنا الأصل؟
إذا قلنا الأصل أي الذي يَلزم المجني عليه أو ورثته قبوله إذا جاء به الجاني إليهم، هذا ما يتعلق بأصول الديات.
س"مالراجح من هذه الأقوال ؟
الراجح أن الأصل في الديات الإبل، وهو المعمول به في المحاكم في هذه البلاد المباركة.
س" مالحكم إذا كانت الدية دية عمد؟
قال -رحمه الله: (فإن كانت دية عمد فهي ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأربعون خَلِفَة، وهن الحوامل، وتكون من مال الجاني) .
إذا كانت الدية عمدا فالدية تمتاز بأمرين:
1- الأمر الأول: التغليظ، ومعنى التغليظ: التشديد في هذه الدية من حيث صفتها،
.2- الأمر الثاني: أنها على القاتل نفسه؛ أي أن الذي يتحمل هذه الدية هو القاتل،
س" مالذي يترتب علي قتل شبه العمد في الدية؟
قال: (وإن كان شبه عمد فكذلك في أسنانه)؛ يعني من حيث التغليظ، فهي مغلظة، قال: (فكذلك)؛ أي مثل ما تقدم في دية العمد من حيث السِّن،1- ثلاثون حِقَّة وهي ما له ثلاث سنين من الإبل،2- وثلاثون جَذَعَة وهو ما له أربع سنين من الإبل، 3-وأربعون خَلِفَة؛ أي ناقة حامل، وإذا قال: (وأربعون خَلِفَة وهن الحوامل) سواء كُنَّ جِذَاعًا أو كَنَّ حِقَاقًا أو كُنَّ بنات لَبُونٍ.
س"مالمراد بقوله: (وكذلك على العاقلة في ثلاث سنين في رأس كل سنة ثُلُثُه)؟
المراد أن الدية تكون على العاقلة، ، (وهم عصبة القاتل قريبهم وبعيدهم) أي لا يتحملها الجاني، ، إنما تتحملها العاقلة على النحو الذي ذَكَرَ أنها مقسطة ثلاث سنين في كل سنة يبذلون الثلث،.
س" بين قول(مالك و الشافعي وأحمد )في الدية فيما إذا كان القتل شبه عمد؟

1- مذهب أحمد -رحمه الله- وذهب الشافعي" إلى أنها على القاتل نفسه .
2-وكذلك مذهب مالك"؛ لأن مالكًا لا يُقسم الجناية إلى ثلاثة أقسام، بل إلى قسمين كما تقدم "عمد أو خطأ"، فشبه العمد عنده منحاز إلى الخطأ، فتكون الدية في شبه العمد على مذهب الشافعي على القاتل لا على العاقلة،.
س"مالذي يترتب علي القتل الخطأ في الدية؟(وإن كانت دية خطأ فهي على العاقلة كذلك إلا أنها عشرون بنت مخاض)، وهي ما له سنة، 1-(وعشرون ابن مخاض) وهو ما له سنة،2- (وعشرون بنت لبون) وهو ما له سنتان من الإبل3-،(وعشرون حِقَّة) وهو ما له ثلاث سنين4- (وعشرون جَذَعَة) وهو ما له أربع سنين، .
وهذه الدية ليست مغلظة وإنما هي دية مخففة كما هو الشأن في دية العمد وشبه العمد،.
س" ما هي دية الحرة المسلمة؟
قال: (ودية الحرة المسلمة نصف دية الرجل، وتساوي جراحُها جراحَه إلى ثلث الدية)
س"أذكر الخلاف في دية الحرة المسلمة ؟1- ذَكَرَ الإجماع على هذا ابن المنذر وابن عبد البر، قال ابن عبد البر: «أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل».
2- فابن عُلَيَّة والأصم ذهبَا إلى أن ديتها كدية الرجل، واستندوا في هذا إلى قول الله -تعالى: (فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ )ولم يُمَيِّز بين الرجل والأنثى، فدل ذلك على استوائهما، لكن هذا الذي ذكراه قول يوصف بالشذوذ، كما ذكر ذلك صاحب المغني -رحمه الله-
والعمل على ما عليه جماهير علماء الأمة وحُكِيَ إجماعا من أن دية المرأة على النصف من دية الرجل.
إلا أننا نعود ونُذَكِّر أن هذا ليس تقويمًا، ليس لأن قيمة المرأة دون قيمة الرجل.
س": أليست المصيبة يكون التعويض فيها بقدرها؟ فإذا كانت المصيبة كبيرة كان التعويض عنها مناسبا؟
1-المصيبة على الأسرة بفقد الرجل أعظم من المصيبة عليه بفقد المرأة، السبب في هذا أن الرجل يُنفِق، ويجب عليه حقوق لأسرته وعائلته ويَعُول، بخلاف المرأة التي لا يجب عليها في الغالب، بل يجب أن يُنفَق عليها ولا يجب عليها أن تُنفِق، هذا هو الأصل،
2-أيضا من حيث النفع، الغالب أن الرجل يحصل من النفع لقومه ولمن يعوله ولأوليائه يحصل لهم من النفع به أكبر من النفع بالمرأة، ولا يعني هذا أن هذا مضطرد في كل الرجال، بل من النساء من هو أنفع من كثير من الرجال، لكن نحن ينبغي أن نعلم أن أحكام الشريعة تُبْنَى على الغالب ولا تنظر إلى النوادر والأفراد والحالات الخاصة، هذا ما يتعلق بِدِيَةِ الحرة المسلمة وأنها نصف دية الرجل.
أسئلة المراجعة.
السؤال الأول: ما الحكمة من مشروعية الدية؟
السؤال الثاني: ما الأصل في الديات على القول الراجح؟وما معنى قولنا الأصل في الديات كذا؟
انتهي الدرس الخامس________________________

 

 




التوقيع
http://tafregh.a146.com/index.php
مكتبة التفريغات الإسلامية

 

    رد مع اقتباس
اضافة موضوع جديد إضافة رد

ايجى نت , منتديات ايجى نت , تطوير المواقع , تحميل برامج , كروس فاير , دليل مواقع , العاب فلاش , دروس تعليمية , اختصار روابط


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


الساعة الآن 11:40 AM.]


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع المواضيع والمشاركات تمثل وجهة رأي كاتبها ولا تمثل وجهة نظر إدارة الموقع